الشيخ علي الكوراني العاملي
200
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
أيكما كان عبد الله بن الأسود ، الذي هاجر إلى رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) صاحب القرون باليمامة ؟ قال الذهلي : مني . قال : فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة ، وأفصحهم لساناً ، وأحسنهم وجهاً ، وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي : مني . قال : فهذا الذي أقول لكما » . أقول : يظهر أنه يفضل الذهليين على الشيبانيين وإن كان لكل منهما مفاخر ، لكنه يكشف عن أنهم جميعاً كانوا من شيعة علي ( عليه السلام ) ، وانهم قدَّموا معه شهداء في حياته ، وبعد مماته . وقد قتل ابن رئيسهم عبد الرحمن بن حسان بن محدوج ، مع حجر بن عدي ( رحمه الله ) ، لأنه رفض أن يسب علياً ( عليه السلام ) . ولا بد أن المثنى كان يلتقي بعليٍّ ( عليه السلام ) عندما كان يذهب إلى المدينة في وفد بني شيبان إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أو بعد وفاته ( ( عليهما السلام ) ) ، ولعله ( عليه السلام ) أشار على أبي بكر باعتماد المثنى وإمداده بالمقاتلين فاعتمده ، كما نصوا على أنه أشار على عمر باعتماد النعمان بن مقرن قائداً لمعركة نهاوند ، وبعده حذيفة . ولعل حساسية عمر من المثنى كانت بسبب تشيعه لعلي ( عليه السلام ) وارتباطه به ، فقد صرح من زمن أبي بكر بأنه سيعزله إن تولى الخلافة ، وعزله فلم ينعزل ، ثم مات المثنى في ظرف غامض ، كما يأتي . 7 . ذكروا للمثنى عدة إخوة ، وكلهم قادة شجعان ، أبرزهم مسعود والمعنى ، وذكر ابن الأعثم ( 1 / 166 ) أخاه إبراهيم بن الحارثة ، في قادة معركة جلولاء . وذكروا أن أخاه مسعوداً استشهد في معركة البويب ، وسيأتي . وذكروا ابنته الفارعة ، وقد تزوجت أنس بن مالك ، ورزقت منه بأولاد . ( الطبقات : 7 / 192 ) .